المكتبة الكشفية | إلى القادة
العلاقة بين تدريب القادة وبرامج الفتية والشباب
إن الهدف من تدريب القادة هو تنمية مهاراتهم الأساسية ليقوموا بدورهم الخاص بتطبيق الطريقة الكشفية لمساعدة الفتية للوصول إلى أقصى درجات النمو (جسمياً وعقلياً  وروحياً واجتماعياً)
ولا يمكن أن يتجاهل قادة التدريب عناصر برامج الفتية والشباب فهي جزء من المعرفة والمهارات التي يجب  مساعدة القادة على تنميتها ،وبنفس القدر لايمكن للمسئولين عن برامج الفتية والشباب إغفال تدريب القادة حيث أن ذلك يحدد بدرجة كبيرة نجاح أو فشل محاولاتهم.
لماذا توجد صعوبات في التنسيق بين البرامج الخاصة بالفتية والشباب وتدريب القادة في العديد من الجمعيات؟
أحد هذه الأسباب هو القصور في فهم قادة التدريب والمسئولين عن برامج الفتية والشباب لطبيعة دور كل منهم مع التطور التاريخي لمهامهم.
ولقد كانت برامج الفتية والشباب على درجة كبيرة من التشابه في بداية المراحل الأولى للحركة الكشفية  وكان البرنامج يتكون من سلسلة من الأنشطة يختص كل منها بتنمية مهارات معينة تمشياً مع الروح العامة للوعد والقانون ونظام الطلائع.
فكانت الكشفية تعرف بأنها ممارسة فنون التخييم وإقتفاء الأثر  والمهارات اليدوية والاستكشاف .... الخ .
وكان المبدأ الأساسي لتدريب القادة بسيطاً حيث يمارس القادة ما يجب أن يمارسه فتيانهم ويتعلموه وكانت هناك بعض الاختلافات بين كل جمعية وأخرى ولكنها طفيفة.
وبمرور الزمن تلاشت الصورة الأساسية المبسطة وانتشرت الكشفية في جميع أنحاء العالم وامتدت جذورها الى مجتمعات شديدة التباين ذات ثقافات متعددة, ومع تطور العلوم الاجتماعية لم يعد الاهتمام يتركز على الأنشطة فحسب ولكنه أصبح يتناول الفتى نفسه واحتياجاته, ووضعه الإجتماعي, ومستواه الثقافي بحيث أصبحت مقدرة القائد على ارتباطه بالفتى على قدر كبير من الاهمية, وفي الحقيقة ان الهدف من الحركة الكشفية هو تصحيح أوجه القصور في المجتمع عن طريق نظام تربوي يتكيف مع كل فرد على حدة وبالتالي فإن البرنامج الكشفي يتباين وفقاً لتباين المراحل السنية لاعضاء الحركة الكشفية واختلاف البيئة والموقع الجغرافي في العالم – وقد تم تصميم نظام تأهيل قادة الوحدات أصلا كوسيلة للحفاظ على وحدة الحركة الكشفية العالمية ولهذا السبب فقد استغرق اعداده وقتاً طويلاً للتكيف على الأقل في المرحلة الأولى ولم تسفر التغييرات في برامج الفتية والشباب عن تغييرات مماثلة في طرق تدريب القادة, ونتيجة لهذا نشأت فجوة بين التطور وطريقة التفكير السائدة وكانت هذه الفجوة تتسع احياناً في بعض البلدان التي استخدمت طرق تدريب الراشدين المستخدمة في مجال الصناعة أو القوات المسلحة في التدريب الكشفي, وقد نشأت هذه الفجوة نتيجة الانتقال من نظام تربوي تقليدي غاية في التشديد يعتمد على تنفيذ الأنشطة بما فيها من قيم, الى نظام مختلف مبني على تحديد الاحتياجات ووضع الاغراض.
وفي ظل هذا النظام الذي يتعرض دائماً للتغيير أصبحت المشاكل المتعلقة بالمحتوى أكثر أهمية وتحتاج الى المزيد من الاهتمام والتنسيق.
وضع خطة العمل عن طريق تحديد الأغراض:
خلال السنوات الأخيرة وفي مجال تنظيم وإدارة الجماعات البشرية انتشرت أساليب الإدارة بالأغراض بشكل واسع, وانتقل هذا الاتجاه أيضاً الى الأساليب التربوية, فالأمر ليس مجرد طريقة بل هو إتجاه محدد له منطقه الذي يمكن توضيحه في الرسم التالي:
وبعد الأخذ في الاعتبار تحديد الهدف العام وتوزيع الأدوار نحاول تحديد النتائج المتوقعة (الأغراض) من خلال تحليل الاحتياجات والتوقعات (تحليل الموقف) وبالتالي فلم يعد من السهل تطبيق أي نشاط في أي موقف بدون الإعداد له وتنميته وتقويمه وإعادة توجيهه حتى يتمشى مع الاستراتيجية المحددة.
التسلسل المنطقي لوضع برامج الفتية والشباب:
أن الاتجاه الذي ادخل لأول مرة في تعليم الراشدين قد امتد حالياً الى تعليم الفتية والشباب وذلك من خلال التعليم المدرسي وقد استخدمه أيضاً العديد من الجمعيات الكشفية في مراجعة وتطوير برامج الفتية والشباب.
وبذلك نصل إلى التسلسل المنطقي لوضع برنامج لتدريب القادة متمشياً مع التسلسل المنطقي لوضع برامج الفتية والشباب.
العلاقة بين برامج الفتية والشباب وتدريب القادة:
ومع الأخذ بالاتجاهين السابقين في الاعتبار يصبح من السهل توضيح العلاقة بين برامج الفتية والشباب وتدريب القادة فلكل منهما حالته الخاصة في البحث والتطبيق بينما يجمع بينهما مجال ثالث يتعلق بالحركة الكشفية الاصلية والتي يجب أن تتميز بأنها:
- ملتزمة: بالتمسك بالهدف والمبادئ الأساسية والطريقة الكشفية التي اتضحت قيمتها على مدى تاريخ نشأة الحركة الكشفية.
- مفيدة:  في تحقيق وإشباع الاحتياجات والتطلعات الخاصة بكل مجتمع.
- عصرية: بحيث تتلائم مع احتياجات وتطلعات وأماني الفتية والشباب في الوقت الحاضر.
ومن هذا المنطلق يتضح أن برامج الفتية والشباب هي بداية الإنطلاق وأن متطلبات تنفيذ برامج الفتية والشباب تلعب دوراً هاماً في تحديد احتياجات تدريب القادة وقد أصبح الآن من السهل أن نميز بين:
1- مجال مسئولية برامج الفتية والشباب:
- تحليل احتياجات المجتمع والفتية والشباب.
- تحديد الاغراض التربوية المتعلقة بالبرنامج.
- وضع برامج مشوقة تحقق هذه الأغراض.
2- مجال مسئولية تدريب القادة:
- تحديد الأغراض التعليمية الملائمة لمسئولية القادة.
- اختيار الطرق والوسائل والمحتويات الملائمة لتحقيق الأغراض.
- وضع برامج التدريب الرسمية وغير الرسمية.
3- المجال الثالث وهو القاسم المشترك بينهما:
- تحليل دور القائد.
- تحديد احتياجات التدريب للقادة.
- تقييم أثر تدريب القادة في تنفيذ برامج الفتية والشباب.
 ويمكن توضيح المجالات الثلاثة كما في الشكل:
الخلاصة:
أن العلاقة بين تدريب القادة وبرامج الفتية ليس لها ارتباط بدرجة كبيرة بالهياكل التنظيمية فأيا كان الهيكل (منفصلاً أو مرتبطاً ببرامج الفتية والشباب وهيئات ولجان تدريب القادة) فمن الضروري التعرف على احتياجات الجمعية الكشفية – مواردها وظروفها الخاصة, والمناخ الذي تعمل فيه حتى يمكن توثيق العلاقة بين تدريب القادة وبرامج الفتية والشباب ويمكن تحقيق المزيد من التنسيق بين المسئولين عن برامج الفتية والشباب والمسئولين عن تدريب القادة على النحو التالي:
1- تنمية برامج الفتية والشباب باستخدام التسلسل المنطقي لوضع البرامج من خلال تحديد الأغراض.
2- اتاحة فرص تدريب مشتركة تتمشى مع هذا الاتجاه للمسئولين عن برامج الفتية والشباب وتدريب القادة لتسهيل التعاون بينهم ولتوفير هذه الفرص على المستويات الإقليمية والمركزية والمحلية.
3- ادخال اتجاه التسلسل المنطقي لوضع برامج الفتية والشباب في الدورات التدريبية لقادة الوحدات وبهذا يمكن مساعدة القادة في تكييف البرامج بما يشبع احتياجات الاعضاء والمجتمع الذي ينتمون اليه.
4- ادخال اتجاه التسلسل المنطقي في تصميم برامج الفتية والشباب في جميع الدورات الخاصة بتدريب قادة القادة.
5- تطوير أساليب التقييم بحيث لاتقتصر على الأغراض وطرق التدريب والبرامج بل بحيث تتأكد من إشباع احتياجات المجتمع ومراعاة ظروفه.
كيفية تدريب القادة على برامج الفتية:
 مقدمة:
إن الهدف من تدريب القادة هو تطوير قدراتهم لتنفيذ البرنامج الكشفى الجيد ويتطلب ذلك مهارات التنمية الذاتية التى تساعدهم على تنفيذ الطريقة الكشفية والمساهمة في تنمية الفتية الى اقصى درجات النمو .. فالعملية التربوية الكشفية الجيدة: 
ملتزمة
مفيدة
معاصرة
بالمحافظة على المبادئ والطرق الكشفية
تلبي حاجيات الفرد والبيئة والمجتمع
تواكب الحاجيات والتطلعات المعاصرة
 
 
قادة
كشافين
مجتمع
يحتاجون الى تدريب: ينمي مهاراتهم الأساسية والشخصية بما يساعدهم على تنفيذ البرامج الكشفية.
يحتاجون الى برنامج كشفي يحتوي على أنشطة تتلاءم مع حاجيات الفتية ومتطلبات البيئة وتنمي المهارات بما يتفق مع المبادئ الكشفية.
يحتاجون الى تنمية تعتمد على أنشطة اجتماعية تنجز بواسطة المهارات والسلوك والمعرفة المكتسبة من ممارسة البرامج الكشفية مع اسهام افراد المجتمع في عملية التنمية.
 
المهارات والفنون الكشفية عن طريق الدورات الكشفية
أولاً المهارات:
1- مهارات التخطيط .
2- مهارات التدريب.
3- مهارات التنفيذ.
4- مهارات الإدارة.
5- مهارات التقييم.
ثانياً: الفنون الكشفية:
الاسعافات الأولية/ البوصلة وتحديد الاتجاهات/ استعمال الحبال/ تقدير وقياس المسافات والارتفاعات/ أنواع النيران/ البلطة واستخداماتها/ اشعال النيران/ الطهي الخلوي/ فن التخييم/ بناء وطي الخيام/ رفع ونشر العلم الأهلي/ التقاليد الكشفية/ حفلات السمر/ اقتصاء الأثر/ الصيحات والأناشيد/ الرحلة الخلوية/ قراءة ورسم الخرائط.
المهارات والفنون الكشفية عن طريق التدريب الذاتي
الاسعافات الأولية/ البلطة واستخداماتها/ اشعال النيران وأنواعها/ استعمال الحبال/ البوصلة واستخداماتها/ اقتفاء الأثر/ تحديد الاتجاهات ليلاً ونهاراتً/ التصوير الضوئي/ البلطة واستخداماتها/ رفع ونشر العلم الأهلي/ التقاليد الكشفية/ الصيحات والأناشيد/ قراءة ورسم الخرائط.
الطرق الكشفية التي يمكن استخدامها في تدريب القادة على البرامج الكشفية.
1- المجموعات الصغيرة (نظام الطلائع).
2- حياة الخلاء.
3- نظام الشارات (الهواية والكفاية).
4- الورش والقواعد.
5- الممارسة العملية.
6- المحاور (تعلم عدة أشياء تدور حول محور واحد).

تاريخ النشر : الثلاثاء 26 رجب 1429 هـ