المكتبة الكشفية | التقاليد الكشفية
تبادل الزيارات بين الطلائع الكشفية

إن كل اجتماع تقيمه طليعة أو عدد من الطلائع واجب أن يكون له هدف معين ترمي إليه، وإن من كل طليعة يحسن أن تؤلف جماعات يعهد إليها بالقيام بأعمال مثمرة ومفيدة، وقد أوجب "بادن باول" أن يكون بين عامة الطلائع تخصص تمتاز به كل فئة عن الأخرى، فهذه طليعة بإمكانها تأمين أعمال الإسعاف وهذه ثانية تؤمن وظيفة راكبي الدراجات، وتقوم غيرها بدرس فن الطبيعة والطبخ أو ما شابه ذلك، ومن الطلائع من نراها تخصص بالغناء بين رفيقتها تتقن ضروبا من الرقص الوطني الجميل لتسلية الحاضرين، وهكذا تتألف لدى القائد فئات من أولى المواهب والظرف، يكون بإمكانه أن يعتمدها في إحياء بعض حفلات أنس وسمر يعود ريعها إلى صندوق الفرقة.

وكذلك حين تزاور الطلائع فإن بإمكان كل طليعة حينئذ أن تظهر أمام الأخرى ما تستطيع إتقانه: فهذه طليعة التمساح ــ مثلاً ــ قد زارت طليعة النسر فاستقبلتها بكل حفاوة وعندما أرادت الأولى إظهار شيء من مهارتها بأن قدمت رقصة التمساح قامت الثانية وفاجأتها بمشهد مثلت فيه فن المخابرةـ وتظل الطليعتان تتداولان ذلك إلى أن يحين وقت الافتراق، وتنتهي الزيارة.

في الأسبوع الثاني تقوم طليعة النسر برد الزيارة لزميلتها فيقضيان الوقت بإبداء تلك المشاهد الكشفية الرائعة بالتناوب فيما بينهما.

وإن في هذه الظاهرة لنفعا يعود على الفريقين بتمكين أواصر الود بين أفرادهما ومبعثا على توسيع أفق المعارف الكشفية لإنماء شخصية الطليعة.

تاريخ النشر : الخميس 11 جمادى الآخرة 1430 هـ